محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )

511

أخبار القضاة

أتانا من دمشق له نعي * فلما أن أناخ بنا دعينا وأسمعنا المنادي من بعيد * سراعا راغبين وراهبينا تبكي الدين والدنيا جميعا * لخمس كن من رجب بقينا وذكر محمد بن عمران بن زياد قال : سمعت أبي يقول : قيل لمحارب بن دثار : كيف أصبحت يا أبا كردوس ؟ قال : أصبحت كما قال شاعركم : ولكن أراني لا أزال بحادث * أعادي بما لم يمس عندي وأطرق ورأيت هذا الحديث في كتاب بعض من حدث به عن قبيصة وأبي نعيم عن الثوري عن علقمة بن مرثد : أنه لقي محارب بن دثار فقال له : أيا محارب كم تردد الخصوم فقال له محارب : إني والخصوم كما قال الأعشى : أرقت وما هذا السهاد المؤرق * وما بي من سقم وما بي معشق ولكن أراني لا أزال بحادث * أعادي بما لم يمس عندي وأطرق فحدّثني عبد اللّه بن محمد بن سنان قال : حدّثنا سفيان عن مسعر عن علقمة بن مرثد قال : قلت لمحارب بن دثار : إلى كم تردد الناس فقال : أعادي بما لم يمس عندي وأطرق حدّثني أبو حازم عبد الحميد بن عبد العزيز القاضي قال : حدّثنا شعيب بن أيوب قال : حدّثنا الحسن بن دثار ، قال : سمعت أبا حنيفة يقول : كنت عند محارب بن دثار فتقدم إليه خصمان فادعى أحدهما على الآخر ثم أحضر شاهدين فشهدا ، فالتفت الخصم إلى محارب فقال في أحد الشاهدين : واللّه إنه لرجل صالح وإنه وإنه فقال له محارب : تثني عليه وقد شهد عليك قال إنه واللّه ما كانت منه هفوة مثل هذه فقال محارب : حدّثني ابن عمر أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « إن الطير لتزكي مناقيرها وتخفق بأجنحتها يوم القيامة من هول ما ترى » وإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « شاهد الزور لا تزول قدماه حتى يتبوأ مقعده من النار » قال : فرجع الشاهدان عن شهادتهما . حدّثنا أحمد بن حسان بن إسحاق عن أبيه عن محمد بن الفرات عن محارب بن دثار بنحوه . حدّثني أحمد بن زهير وزير روح قال : حدّثنا إسحاق بن إبراهيم قال : حدّثنا سعد بن الصلت قال : حدّثنا هارون بن الجهم القرشي عن عبد الملك بن عمير القبطي قال : كنت عند محارب بن دثار في مجلس القضاء فذكر نحوه . حدّثني محمد بن عبد الرحمن الصيرفي قال : حدّثنا شبابة بن سوار عن شعبة ، قال : لقيت محارب بن دثار على فرس وهو يريد مجلس القضاء فقلت له : هل سمعت ابن عمر خص ثوبا بعينه قال : لا ، سمعته يقول : من جر ثوبا من ثيابه لم ينظر اللّه إليه ، فرفعه محمد بن عبد اللّه المخرمي عن شبابة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : من جر ثوبه . . .